محكمة في فورارلبرغ تقضي بسجن شاب بلغاري 4 سنوات بتهمة اغتصاب سيدة في فورارلبرغ

النمسا ميديـا – فورارلبرغ:
أصدرت محكمة ولاية “فيلدكيرش” في مقاطعة فورارلبرغ، يوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات بحق مواطن بلغاري يبلغ من العمر 26 عاماً، بعد إدانته بتهمتي الاغتصاب وانتهاك حرمة المنزل، إثر اعتدائه على سيدة تبلغ من العمر 57 عاماً في مدينة “بلودنز” (Bludenz) نهاية العام الماضي، وشهدت جلسة المحاكمة مواجهة ساخنة تراجع فيها المتهم عن إنكار سوابقه الجنائية وسقط في شباك تناقضات روايته أمام القضاة.
إنكار السوابق ومواجهة حاسمة من رئيسة المحكمة
بدأت الجلسة بتوتر ملحوظ عندما سألت رئيسة المحكمة المتهم البلغاري عن سجل سوابقه القضائية، فأجاب بدم بارد: “ليس لدي أي سوابق”، إلا أن رئيسة هيئة المحكمة واجهته مباشرة بملفه الجنائي الذي يضم حكماً سابقاً صادراً بحقه في البرتغال، بالإضافة إلى حكم آخر صدر ضده العام الماضي في نفس محكمة “فيلدكيرش” بتهمة إلحاق أذى جسدي جسيم، ليعود المتهم ويدعي عدم تذكره لتلك الأحكام، رغم مواجهته بالوثائق الرسمية التي وضعت موقفه في موقف قانوني حرج منذ الدقائق الأولى للمحاكمة.
تفاصيل الجريمة: من تعارف عابر إلى اعتداء وحشي داخل المنزل
تعود خلفية القضية إلى عام 2024، عندما بدأت العلاقة بين الضحية والمتهم كمعرفة عادية أثناء نزهة لتربية الكلاب في مدينة “بلودنز” وتطورت لاحقاً إلى لقاءات عابرة، وبعد فترة، أبلغت السيدة المتهم بوضوح برغبتها في إنهاء هذه العلاقة تماماً نظراً لارتباطها بصديق جديد وتخطيطها للزواج منه، ولم يتقبل الشاب البلغاري هذا القرار؛ وتوجه في نهاية نوفمبر الماضي إلى منزلها، وعندما حاولت صدّه ومنعه من الدخول، قام بدفع الباب بقدمه بقوة وجرّها إلى داخل شقتها الواقعة في الطابق الثاني، حيث اعتدى عليها جنسياً على الأريكة تحت وطأة الإكراه.
تناقض الأقوال وإدانة سريعة من هيئة المحكمة
أفادت التحقيقات بأن الضحية تمكنت من الإفلات منه عدة مرات، ولم يهرب المتهم من الشقة إلا بعد أن نجحت في الوصول إلى هاتفها المحمول وهددته بإبلاغ الشرطة فوراً، وخلال استجوابه أمام المحكمة، حاول المتهم تبرير فعلته بادعاء أن العلاقة تمت بالتراضي، قائلاً: “في المرة الأولى نعم، أما في المرة الثانية فلا”، وهو ما أوقع المتهم في سلسلة من التناقضات الحادة التي سجلتها هيئة المحكمة بدقة، وبعد مداولة استمرت قرابة الساعة، أصدرت المحكمة حكمها بإدانته ومعاقبته بالسجن لمدة 4 سنوات، مع إلزام المدان بدفع تعويض مالي مؤقت للضحية بقيمة 5,000 يورو كتعويض عن الأضرار النفسية والجسدية، مع إحالة بقية المطالبات المالية إلى القضاء المدني، علماً بأن الحكم الصادر لم يكتسب الصفة القطعية بعد.